مهدي خداميان الآراني
89
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
دعوا ابن أخي ! ويصيح أبو بكر مرّة أُخرى : دع عنك ذاك يا عليّ وبايعني ، وإلّا ضربنا عنقك . فيما الحبل كان لا يزال في رقبة عليّ ، يلتفت نحو قبر النبيّ ويقرأ هذه الآية بقلبٍ مكسور : « ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى » « 1 » نعم ، التاريخ يُعيد نفسه ، حينما ترك موسى أخاه في قومه وذهب إلى الطور ، عبد بنو إسرائيل بعده العجل ، ولم يقبلوا نصح هارون لهم . أُولئك تركوا هارون وحيداً ولم ينصروه أمام أعدائه . فلمّا عاد موسى من ميعاده ووجد قومه وقعوا في فتنة عبادة العجل وارتدّوا كفّاراً ، طلب توضيح ذلك من أخيه هارون . فقال هارون : إنّهم تركوني وكادوا يقتلونني .
--> ( 1 ) . الأعراف : 150 .